السيد الخميني

253

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

في الذيل سقوط الجملة الأولى عن الاستدلال بها . وبما ذكرنا يندفع الإشكالان ، وتكون الجملة الأولى مستقلّة قابلة للاستدلال بها على المطلوب . ثمّ إنّه في صحيحة زرارة « 1 » خصّ حكم الإعادة بما إذا كان النجس مصاحباً له من الأوّل ، ويحتمل تعميم ذلك لما إذا كان عارضاً في الأثناء قبل زمان الرؤية ؛ لاحتمال إطلاق قوله : « إذا شككت في موضع منه » للفرضين ، ويحتمل عدم هذا التعميم ، لكن المتيقّن منه الفرض الأوّل ، وأمّا الإطلاق بالنسبة للعروض في حال الرؤية فلا يحتمل . وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم « 2 » فيحتمل اختصاص الحكم فيها بوجود الدم من الأوّل في الثوب ، ويحتمل إطلاقه بالنسبة لحدوثه في الأثناء قبل حال الرؤية ، كما يحتمل إطلاقه بالنسبة لحدوثه حال الرؤية ؛ بدعوى إطلاق قوله : « الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة » لجميع الفروض ، ويحتمل إنكار الإطلاق بالنسبة إلى الثالث ، أو بالنسبة إلى الثاني أيضاً . فلو اختصّ كلٌّ من الصحيحتين بالفرض الأوّل ، أو عمّت كلٌّ منهما الثاني ، وقع التعارض بينهما ، بل لو كانت صحيحة ابن مسلم عامّة لجميع الصور ، وصحيحة زرارة شاملة للفرضين الأوّلين فقط ، لم يصحّ تقييد صحيحة ابن مسلم بهما ؛ لأنّ الحدوث حال الرؤية فقط فرد نادر جدّاً ، مضافاً إلى أنّه فرد خفيّ جدّاً بالنسبة إلى الفرضين ، فعلى فرض إطلاقهما يقع التعارض بينهما . ولو عمّت صحيحة محمّد بن مسلم الفرضين أو الفروض ، واختصّت صحيحة زرارة بالأوّل ، تقيّد بها ، ويختصّ البطلان بالمصاحبة من الأوّل ، وتصحّ

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 246 . ( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 241 ، الهامش 1 .